الاثنين، 13 يونيو 2016

لماذا لا يكفر الشيخ أبو محمد من دعا إلى الديمقراطية وأفتى بجواز المشاركة فيها من المشايخ والدعاة





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة العقيدة  لماذا لا يكفر الشيخ أبو محمد من دعا إلى الديمقراطية وأفتى بجواز المشاركة فيها من المشايخ والدعاة ؟




هل من دعا الناس الى عبادة القبور لا نكفره ما لم يعمل بلازم قوله ؟؟؟

ذلك اني ارى ابو محمد لا يكفر من دعا الناس الى الديمقراطية مالم يدخلها بل ويقول عمن يكفرهم (هداهم الله) بل ويدعوهم علماء افيدونا بارك الله فيكم؟

السائل: ابوالعباس-المدعوم

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله ثم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد ..

يجب التفريق في التكفير وأسبابه بين من كفر لسبب صريح واضح منضبط كالشرك الواضح الصريح مثل العبادة البينة لغير الله أو الدعوة إلى هذا الشرك الصراح .. وبين أسباب الكفر الغير واضحة أو المحتملة كالألفاظ الأعجمية التي تحتمل عند الناس أكثر من معنى .. ففي هذه الحالة قد ينتفي قصد الفعل أو القول المكفر وينصرف إلى قصد آخر غير الواضح ولا الصريح ..

فالديمقراطية لفظة أعجمية لا يعرف معناها الحقيقي الذي نعده معنى مكفرا كثير من الناس ، بل ينزلون هذه اللفظة ويريدون بها بعض المعاني التي لا تعارض الشرع أو بعض المعاني غير المكفرة صراحة ، فكم من الناس يثني على الديمقراطية بل منهم من يعدها ـ جهلا  ـ من الإسلام أومن المناهج الحسنة والعادلة ووو .. فيمدحها ويدعو إليها ، وعند التحقق من مراده بالديمقراطية التي يمتدحها أو يطالب بها ويدعو إليها ؛ تجده يعني بذلك كل ما يقابل الدكتاتورية والظلم وانتهاك حقوق اللإنسان ، فيعرفها بالحرية أو العدالة أو حفظ حقوق الإنسان ، أو كما يعرّف بعض الناس عمل النواب المشاركين بمجلسها بأنه رقابي محاسب للحكومات على ظلمها وانتهاكاتها وتجاوزاتها جاهلا أو ذاهلا عن الآلية الكفرية التي تمارس بها هذه المراقبة والمحاسبة المزعومة .. بل بعض عوام الناس وعوام العلماء في معرفة الواقع ؛ يظنون أن وظيفة المجلس التشريعي (البرلمان ) هي كوظيفة المجلس البلدي من تقديم الخدمات العامة والمطالبة بها ويتعامل أكثرهم ويدعو إلى هذا المجلس وإلى انتخاباته على أساس هذا المعني ..

والسؤال بعد هذا كله كيف نسوي بين من دعا أو ارتكب شركا بواحا وكفرا صراحا كعبادة القبور المذكورة في سؤال السائل ، وبين هذه المسائل التي تحمل ألفاظا أعجمية ومعان مختلفة غير واضحة عند كثير من الناس كالديمقراطية والبرلمان ، ولا يعرف مدلولها الحقيقي الكفري كثير من الناس ويتعامل معها على أساس معان غير مكفرة أو على الأقل غير صريحة في الكفر بل محتملة ؟ مما يؤدي إلى انتفاء قصد فاعلها أو قائلها للمعنى المكفر الصريح وانصراف قصده إلى معنى آخر .. ومعلوم أن العمد والاختيار من شروط التكفير ويقابله في موانع التكفير انتفاء القصد أو الخطأ .

ومعلوم كلام العلماء في أسباب التكفير المحتملة .. ولذلك أدعو السائل إلى قراءة ثلاثة كتب لا ينبغي له أن يتكلم في مسائل التكفير قبل هضمها :

الأول : كتاب الشفا للقاضي عياض ( الجزء الثاني منه على وجه التحديد )

والثاني : كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية

والثالث : كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول لشيخ الإسلام أيضا .

فإن قصرت همته عن هذه الكتب المهمة فليس أقل من قراءة كتابي الثلاثينية في التحذير من أخطاء التكفير ..

فقد بينت فيه هذه المسألة التي يظنها السائل وأمثاله من الشباب من التناقضات ..

ولا أرى في ذلك أي تناقض بفضل الله تعالى ، فالداعي إلى الكفر البواح وفاعله في الكفر سواء ..

أما الداعي إلى كفر محتمل أو إلى قول أو فعل مكفر غير صريح بل محتمل يمكن أن يحمل على معان غير مكفرة ؛ فهذا لا يكفر حتى تقام عليه الحجة وتظهر له المحجة ..

والله الموفق للصواب .



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق