السبت، 11 يونيو 2016

سؤال عن المشايخ الذين لا يكفرون الطواغيت





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة مسائل الإيمان و الكفر  سؤال عن المشايخ الذين لا يكفرون الطواغيت




الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

 أولا بارك الله فيكم وثبتكم على الحق المبين وألحقكم بالشهداء الصادقين فما عليكم إلا إخلاص النوايا لرب البرايا لتستبشروا بالأجر والثواب لما تسدلونه من نصرة للدين..

 ثانيا لدي سؤال لشيخنا الفاضل أبا محمد المقدسي حفظه الله -لو تفضلتم.-..

 شيخنا حفظكم الله من المعلوم أن المرء لا يكون مسلما إلا بتحقيق التوحيد الذي يتمثل إيجازا بطاعة الله والكفر بمن سواه..ومن المعلوم أيضا أن الطاغوت رؤوس ومن بينهم الحاكم بغير ما أنزل الله مطلقا وهذه حال بلاد الإسلام اليوم وبما أننا في زمن لا سلطان للإسلام فيه في أغلب البلدان ماعدى دولة العراق الإسلامية حفظها الله وطالبان الأبية وفقها الله ، وقلّت فيه الدعوة إلى ملة أبينا إبراهيم عليه السلام وتضاخمت فيه الهجمة الإرجائية ...

فإن مسألة الكفر بالتعيين بالحاكم بغير ما أنزل الله مطلقا ومبدل شرع الرحمن المنتسبين زورا للإسلام صارت من المسائل الخفية التي يعذر الذي يشك أو يتوقف في كفرهم من عامة وعلماء بالجهل والتأويل ولا يُنَزَّلُ عليه الحكم إلا بعد قيام الحجة كي تزول عنه الشبهة هذا ملخص ما أدين به الله عزّ وجلّ ومعاذ الله أن يكون منطلقه من نفسي الجهولة المقصرة بل بأدلة شرعية من الكتاب والسنة وأقوال سلف وخير خلف الأمة..وماكان من خطأ فمني ومن الشيطان..

المهم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم أفيدونا أفادكم الله تعلمون ما لباب الأسماء والأحكام من أهمية في دين الله....

السؤال: قد إبتلانا الله بأئمة مضلّين غيّروا الحقائق و ألبسوا الحق يالباطل فتراهم موالين للطاغوت معادين للموحدين وبما أن التكفير حكم شرعي وحق رباني لا يجوز إنزاله إلا بالدليل القاطع المُثبَت فما حكم \"المشايخ\" الذين لا يكفرون الطاغوت بعينه على الرغم من معرفته له ولأفعاله قاتله الله وبعد أن تُقام عليه الحجة الشرعية بلين وموعظة ومثل هؤلاء \"المشايخ\":(العرعور..محمد حسان..عائض القرني ... مفتي\'\'الديار السعودية\"\"\" وغيرهم أرجو الإجابة بارك الله فيكم وعذرا

الله أكبر \"ولله العزّةُ ولرسوله وللمؤمنين..\"

 السائلة:غريبة

السائل: غريبة

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

بغض النظر عن الأسماء المذكورة  ..
نقول في العموم :

- إذا كانت مشكلة المشايخ المسؤول عنهم هي فقط عدم تكفيرهم للطواغيت على التعيين وتوقف الأمر إلى هذا الحد بسبب جهل بواقع الطواغيت أو لاعتقادهم قيام مانع من موانع التكفير في حق الطواغيت مثلا ، فهؤلاء جهال في الواقع أو جهال في أحكام التكفير  ولا ينبغي أن تؤخذ منهم الفتوى في هذه الأبواب وما يتعلق بها تحديدا..
- أما إن كان توقفهم في تكفير الطواغيت على التعيين مبعثه الهوى والبحث عن رضى السلطان وتلفيق الفتوى له وترقيع كفره  مع العلم بحقيقة الحكام وحكمهم ؛ فهؤلاء تنطبق عليهم قاعدة من لم يكفر الكافر فهو الكافر ، وهم أولى الناس بقول شيخ الإسلام بن تيمية : ( ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا  كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : ( كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِوَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) ولو ضرب وحبس وأوذي بأنواع الأذى ليدع ماعلمه من شرع الله ورسوله الذي يجب اتباعه واتبع حكم غيره كان مستحقا لعذاب الله بل يصبر وإن أوذي في الله فهذه سنة الله في الأنبياء واتباعهم )اهـ.
- وإن زادوا على ذلك تولي الطواغيت  ومظاهرتهم على المجاهدين باللسان أو بالسنان وصيروا الطواغيت ولاة أمور والمجاهدين خوارج وأهل زيغ وضلال فهذا زيادة في الكفر نسأل الله العفو العافية  في الدين والدنيا ..

- وأما إن كانوا يكتمون الحق ولا يصرحون بتكفير الطواغيت خوفا على أنفسهم ؛ فهذا ليس بكفر ، ولكنه لا يليق بمن تصدر لتوجيه الناس وهدايتهم وتعليمهم ؛ إذ يكتم شيئا صار في زماننا من أهم المهمات وينبني عليه أوثق عرى الإيمان وانقسم الناس بسببه إلى فريقين ، فيبقى لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ..
قال العلامة ابن القيم : ( وأي دينٍ وأي خيرٍ فيمن يرى محارم الله تنتهك وحدوده تضاع ودينه يترك وسنة رسوله يرغب عنها وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق وهل بلية الدين إلا من هؤلاء؟) اعلام الموقعين 2/121.




tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق