السبت، 11 يونيو 2016

لماذا لا تحترمون غير المسلمين؟





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الجهاد وأحكامه  لماذا لا تحترمون غير المسلمين؟




سلام لقد قرأت جوابك السابق و ما فهمته انك تأيد ضربات 9/11

وانت بينت اسبابك ولكني لم ار كيف يمكن تبريرهم بتاتا عندما نأخذ بعين الاعتبار ان الذين قتلوا هم ابرياء ليس لديهم اي تدخل في معاناة المسلمين في العراق و غيرها.

 انا لا أؤيد الحروب في العراق و افغانستان وأراه خطأ وأؤيد حق الذين يعيشون هناك بالدفاع عن انفسهم ضد الغزاة, ولكن تفجير مساجد الشيعة او الاعراس لا اؤيده بتاتا.

 المسلمون يريدون ان يمارسوا دينهم في الغرب و في الغالب يستطيون ذلك, الا في الوقت القريب عندما قاموا بمحاربة الشعائر الدينية في اوروبا, و لا اظن انهم يستهدفوا المسلمين فقط لانهم ضد الشعائر النصرانية وواليهودية ايضا.

لماذا لا يستطيع الغير مسلم ان يمارس دينه في بلاد المسلمين؟ لماذا لا يستطيعوا ان يبنوا كنائس؟ و عندما تسافر المرأة الغير مسلمة الى بلاد المسلمين يقال لهم يجب ان تستتروا؟ لمذا لا يجب على المسلمين احترام وتحمل الغير مسلمين كما انتم تريدون ان يحترموكم؟

السائل: Tawhed.netzAz

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أهلا وسهلا  ومرحبا بك أيها السائل

ونعلمك أنه من إنصافك أنك لا تؤيد الحروب على العراق وأفغانستان وترى ذلك خطأ وكذلك من عدلك أنك تؤيد  حق المسلمين في الدفاع عن أنفسهم ضد الغزاة  ولا تسمي ذلك إرهابا ..

ونخبرك أننا أيضا لا نؤيد تفجير الأعراس حتى ولو كانت تحوي على بعض المعاصي والمنكرات لأن القتل في ديننا كعقوبة محصور في أمور محددة لا يجوز توسيعها وتعديها إلى عموم المعاصي ؛ وكذلك لا نؤيد تفجير مساجد الشيعة ولا حتى  تفجير كنائس النصارى مادامت هذه المساجد وتلك الكنائس تنأى بنفسها عن حرب المسلمين والكيد لهم والمكر بدينهم والطعن بنبيهم صلى الله عليه وسلم  ، وكذلك أيضا كل مكان محايد يكثر فيه تواجد النساء والأطفال فقد أوصانا ديننا أن لا نتعمد استهدافه وأن لا نقصد إلى تعريضه للأذى .. والنصوص الدالة على ذلك في ديننا كثيرة ..

منها ما ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ( إن امرأة وُجِدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة ، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان )

وفي حديث رباح بن الربيع رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً فقال: ( انظر على ما اجتمع هؤلاء ؟ فجاء فقال على امرأة قتيل، فقال: ( ما كانت هذه لتقاتل ) وعلى المقدمة خالد بن الوليد، قال: فبعث رجلاً، فقال: قل لخالد: ( لا تقتلن امرأة ولا عسيفاً ) .

و العسيف، هو الأجير  أو الفلاح ونحوه ممن لا دخل لهم في القتال ويندرج تحته كل من يتجنب قتال المسلمين والتحريض عليهم .. وقد جاءت نصوص أخرى تنهى عن قتل الشيوخ أي كبار السن والزمنى وهم المعاقين أو المرضى الذي لا يرجى شفاؤهم ونحوهم ممن لا دخل لهم بالقتال لا بعمل ولا برأي أومشورة ..

وهذا كله من محاسن ديننا وعدله مع المخالفين له ولكن أعداؤنا يكتمون هذا الحق ولا ينصفون ..

وأما قولك ( أن المسلمين في العرب في الغالب يستطيون أن يمارسوا دينهم ) فغير صحيح ولا دقيق ، ويبعد أنه يخفى عليك الحرب المعلنة  عندكم هذه الأيام  على حجاب المرأة المسلمة ونقابها حتى فرضت مخالفة وغرامة مالية على كل من ترتدي نقابا ولو كانت تسير بالشارع دون أن تقود سيارة ، إننا يتملكنا العجب ما الذي يضايق أوروبا وديمقراطيتها من حجاب أو نقاب المرأة المسلمة بالذات ، إنهم يسمحون بعمامة السيخ وساري الهنديات وصرعات الشواذ وشورتات السحاقيات ويأذنون بكل ما يرغب به حثالات مجتمعاتهم .. ولا يحاربون إلا حجاب المرأة المسلمة وكأنه يهدد أمن أوروبا   .. هذه العقول السفيهة والنفسيات السخيفة الحاقدة على دين المسلمين لا يجوز لها أبدا أن تتكلم عن الحرية والحضارة والعدالة والتسامح ولا يحق لها بحال أن تعظ غيرها في احترام حقوق ودين الآخرين ..

وأما قولك : (لماذا لا يستطيع غير المسلم ان يمارس دينه  في بلاد المسلمين؟ لماذا لا يستطيعوا ان يبنوا كنائس؟ و عندما تسافر المرأة الغير مسلمة الى بلاد المسلمين يقال لهم يجب ان تستتروا؟ لماذا لا يجب على المسلمين احترام وتحمل الغير مسلمين كما انتم تريدون ان يحترموكم؟)اهـ

فهذا مناف للواقع ، فغير المسلمين في ظل الدولة الاسلامية الحقيقية عندما يحترمون الاسلام وشرائعه وأحكامه ويكونون ذمة  ؛ فلن يمنعهم أحد  من ممارسة دينهم بل إن الدولة تتكفل بحمايتهم وتعاملهم كمواطنين لهم حقوق معلومة ..

هذا عندما توجد دولة الإسلام التي تخافونها ، أما في ظل الدول الاسلامية المزيفة أعني الحاضر الذي تتكلم عنه فغير المسلمين يتمتعون ببركات الطواغيت بحقوق أكثر من حقوق المسلمين في بلادنا فهم يمارسون شعائر دينهم بل ويبشرون بدينهم ويطعنون في ديننا وتبنى لهم كنائس أضخم من مساجد المسلمين ، ونساء غير المسلمين يتبرجن كما يحلوا لهن في عقر ديار المسلمين وتنشر كثير منهن الفساد ويبعن الخنا ويتاجرن بالزنا وينشرن الإيدز في ظل حماية وكفالة الحريات الشخصية !! التي تكفلها القوانين الوضعية الوضيعة  ، وكل من يمسهن أو ينكر عليهن تحاسبه وتعاقبهن هذه القوانين الفاسدة التي تَقر بها عيون المشركين والكفار ..

وأنا أطلب منك أن تدلني على قانون واحد اليوم في بلاد المسلمين يفرض على المرأة  المسلمة فضلا عن المرأة غير المسلمة  كما زعمت التستر والحجاب !!  

أيها السائل بدأت كلامك بإنصاف ثم صرت للأسف إلى هذه الدعاوى والمزاعم غير الصحيحة التي يكذبها الواقع المرير في بلاد المسلمين ..

ينبغي عليك أن تتكلم بحق عن واقع بلاد المسلمين اليوم ؛ حيث أن كل قوانين الحكومات الجاثمة على صدور المسلمين اليوم تبالغ في كفالة حقوق غير المسلمين بل وتسليطهم على بلاد المسلمين وخيراتها ومقدراتها بل ودينها..

فالحكام في بلاد المسلمين اليوم وكلاء مخلصون لمصالحكم ..

أما جرائم الغرب في حق الاسلام والمسلمين في شتى بلاد المسلمين وتنوع تواطئهم مع اليهود في احتلال مقدسات المسلمين وأراضيهم وقتلهم للمسلمين  فأنت لم تنكر بعضها كما جاء في سؤالك ؛ وأما بيان تفاصيلها فلا يتسع له  هذا الرد المقتضب ، وعلى كل حال  فتأمل بعض هذه الجرائم  يخرس كل مزاود علينا في أحداث 11/9   أو واعظ لنا في تلك العمليات ؛ وأحب أن تعلم أن استمرار الغرب في عدوانه على الاسلام والمسلمين وحمايته وفتحه المجال لكل من يتفنن في الإساءه لنبي الاسلام صلى الله عليه وسلم يجعل من 11/9 شيئا عاديا وقليلا مما يستحقه الغرب كعقوبة تشف صدور قوم مؤمنين ؛ ومادامت الإساءات إلى ديننا ونبينا  صلى الله عليه وسلم تندرج في قوانينهم وديمقراطياتهم ضمن حدود الحرية الشخصية التي تكفلها وتحميها قوانينهم ؛ بينما الحجاب الذي ترتديه المسلمات كفريضة دينية مستثنى من هذه الحرية  بل تعاقب عليه قوانينهم ، فلا داعي لأن يتباكى الغرب على 11/9  بل فليتوقع المزيد  ..

أخيرا  أدعوك إلى تأمل كتابي ( مشروع الشرق الأوسط الكبير ) فهو مناسب في هذا الباب ..



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق