الاثنين، 13 يونيو 2016

هل يجوز رفع دعوى قضائية على الكفار لنيل تعويضات مالية ؟ وهل يجوز الوراثة من الأقارب غير المسلمين ؟





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله  هل يجوز رفع دعوى قضائية على الكفار لنيل تعويضات مالية ؟ وهل يجوز الوراثة من الأقارب غير المسلمين ؟




السلام عليكم ورحمة  الله  وبركاته  شيخنا  المفضال  قرة  عيون  الموحدين  في  هذا  الزمان لدي سؤالين  عاجلين  أسأل  الله  أن ييسر  لكم  إجابتي  عليهما  عاجلا   جزاكم  الله  خير   الجزاء  وجعل  الجنة  مثوانا  ومثواك.



السؤال الأول هو كالتالي

1 أخت مسلمة أسرت في دولة أوربية لمدة سنتين في إطار الحرب على الإسلام وأهله وبعد ذلك برأتها المحكمة وهي تسأل

هل يجوز لها رفع دعوى قضائية للتعويض مع العلم أنها في فترة ابتلائها هذه ذهبت أموالها وفقدت أمورا كثيرة بسبب الأسر

وقد أخبرتها المحامية أن الدعوى مربوحة مائة في المائة.والتعويض مضمون. فهل يجوز لها ذلك؟؟؟


السؤال الثاني:

رجل دخل الإسلام وأبواه كافران هل يجوز له إرثهما مع العلم أنه في حالة تخليه عن نصيبه فالمستفيد منه سيكون هو إخوانه الكفار الذين سينفقونه في الخمر والزنا والأمور الأخرى فهل يجوز له أخذ نصيبه من التركة؟؟؟

وتقبلوا  منا  شيخنا  الفاضل    فائق  التحيات

السائل: ناصر التوحيد

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

دائما إذا كان السؤال موجها إليّ تحديدا وكان حول التحاكم للقوانين الوضعية فلا تتوقع مني أبدا الإجابة بتجويز ذلك ولو ذهبت دنياك كلها ، والأخت المذكورة في السؤال أجرها على الله وتعويضها إن شاء الله في جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين فالتصبر ولتحتسب ولا تتحاكم إلى الطواغيت . وإن كانت ترى نفسها مضطرة أونحو ذلك فأنصحها أن توجه مثل هذه الأسئلة لغيري ، لأنها دون شك ستجد هذا الباب موصدا عندي ؛ هذا بالنسبة للسؤال الأول وتجد تفصيل قولي فيه في الإجابة على السؤال رقم 577 على هذا الرابط  :

http://www.almaqdese.net/FAQ/display_question?qid=577&pageqa=1&i=1



أما بالنسبة لسؤالك الثاني : فالرجل الذي دخل الإسلام وأبواه كافران إذا جاءه نصيبه من الإرث يأخذه ولا يتركه لإخوانه الكفار لكن لا يأخذه على أنه إرث له ممن له عليه حق الوراثه بل يأخذه على أنه مال كافر صار إليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم). ولذلك فمن جوّز أن يرث المسلمُ الكافرَ من العلماء، لم يحتجوا بهذا الحديث بل بحديث يروى مرفوعاً وموقوفاً بلفظ؛ (الإسلام يعلو ولا يُعلى)، وبقول بعض الصحابة: (نرثهم ولا يرثونا).

ولا ينبغي للمسلم أن يترك مالاً للكفار جاءه من غير مسألة ولا مخالفة شرعية ليستعينوا به على حرب الدين أو معصية الله.

 فالمسلم المذكور لا حرج عليه إن شاء الله في أخذ هذا المال لكن لا يأخذه كما قلنا على أنه إرث، لأن في ذلك إثبات للموالاة بين المسلم والكافر، والله قد قطعها.

والفرق بين المال الذي يأخذه المسلم من كافر غير معصوم غصباً أو غنيمة أو يلتقطه كلقطة في دار الحرب أويأخذه على سبيل الهدية أو الهبة والعطاء ونحوه ، وبين الذي يأخذه كإرث فرق واضح، فالأول كله لا ولاء فيه، بخلاف الإرث الذي هو حق محدد معلوم في الشريعة ينتقل بين الأولياء ، ولعل هذا الذي قلته هو قصد من جوّز من الصحابة والعلماء أن يرث المسلم الكافرَ، أعني؛ أن مال الكافر غير محترم ولا معصوم فإذا آل إلى مسلم بغير مخالفة شرعية جاز له أن يأخذه من هذا الباب لا على أنه إرث ، وعليه فلو كان ما وصل إليه من المال زيادة عن قسمة الإرث الشرعية فلا حرج عليه في ذلك لأننا قررنا أنه لا يأخذه على أنه إرث بل على أنه مال أفاء الله به عليه من الكفار .

والله أعلم






tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق