الاثنين، 13 يونيو 2016

هل يجوز التسمى بهذه الاسماء ؟ خادم الرب يسوع و ابن البابا كرولس لأجل مصلحة الدعوة





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة العقيدة  هل يجوز التسمى بهذه الاسماء ؟ خادم الرب يسوع و ابن البابا كرولس لأجل مصلحة الدعوة




السلام عليكم ورحمه الله وبركاته انا سوبر ادمن فى احد الغرف على برنامج البال توك التى تتحاور مع النصارى والنصارى على البال توك يدخلون معنا فى حرب ضد الاسلام والمسلمين ويدبرون لذلك بكل الوسائل فنحن المسلمين نعمل أسماء مثل هذه وندخل وسطهم فيوضحوا لنا ويشاركونا خططهم ونأخذ حذرنا منهم  بمعنى انهم يدبرون للآحتلال الغرف الاسلاميه وسب الله عز وجل وسب النبى صلى الله عليه وسلم فندخل وسطهم ونحذر اصحاب الغرف من الهجوم

كذلك نمنعهم من سب الله وسب الرسول فى غرفهم ونوضح لهم ان هذا ليس من تعاليم الكتاب المقدس عندهم ونسحب من عندهم المسلمين الذين يدخلون غرفهم ويتشبعوا بألشبهات والافتراءات وندخلهم الغرف الاسلاميه

فهل يجوز التسمى بهذه الاسماء مع العلم انى اكره النصارى مثل كرهى ان اقذف فى النار؟

السائل: باحث عن الحق

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد

فلا يجوز التسمي بالأسماء المذكورة لما فيها من إظهار الموافقة للنصارى في شركهم ، كنحو التسمي بخادم الرب يسوع !! فكيف يجوز إقرارهم على أن يسوع هو الرب ؟! (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا )

  وإظهار الشرك والكفر مع اطمئنان القلب بالإيمان لا يجوز فعله إلا في حالة واحدة وهي الإكراه الحقيقي بضوابطه الشرعية التي ذكرها أهل العلم ، أما إظهار الشرك الصراح والكفر البواح للمصلحة سواء كانت هذه المصلحة دينية أو دنيوية فهذا لا يجوز شرعا ، وإن جوزه بعض المشايخ فهم مخطئون في ذلك لأن الدليل لا يسعفهم وليس على اختيارهم هذا برهان صحيح ولا دليل صريح ، وننصح في هذا الباب بقراءة كتابنا ( القول النفيس في التحذير من خديعة إبليس ، أو مصلحة الدعوة )..

 وأما الأسماء نحو  ابن البابا كرولس  فهذا وإن لم يكن شركا صريحا ، ولكنه من التشبه بالكفار المنهي عنه بالنص الصحيح كما في قوله تعالى ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) وكما في الحديث الذي يرويه أبو داود وغيره عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ،وجعل الذل والصغارعلى من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم ) 

وفي الحديث الآخر ( ليس منا من تشبه بغيرنا )

والأحاديث التي وردت تنهى عن مشابهة المشركين وتأمر بمخالفتهم كثيرة ومعروفة ، ولذلك لا نرى جواز استعمال مثل هذه الأسماء أيضا لغير ضرورة ، ولكن أمرها لا شك دون الأسماء التي تقر الكفار على شركهم وكفرهم ، فيمكن إستعمالها للضرورة وحاجة الجهاد والمصلحة الظاهرة التي يقررها أهل العلم ، وهي من باب ما جوزه شيخ الإسلام ابن تيمية للمسلم في دار الحرب من موافقة الكفار في هديهم الظاهر لمصلحة الجهاد ودفع الضرر عن المسلمين في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) فقال : (  لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر لما عليه في ذلك من الضرر بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والإطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة.)أهـ.

فهذا الذي ذكره شيخ الإسلام يمكن أن يكون إجابة لسؤال الأخ السائل في باب الأسماء التي فيها مشابهة لهم وليس في باب الأسماء التي فيها موافقة لشركهم الظاهر ..
وعلى كل حال فنحن ولأجل تساهل أهل زماننا في هذه الأبواب نكره التوسع حتى في الباب الذي ذكره شيخ الإسلام لأن بعض الناس لا ينضبط بضوابط الشرع ويميع عرى الولاء والبراء بغير ضرورة ولا حاجة ولا مصلحة ، فالتشدد مع أمثال هؤلاء في هذا الباب أولى وأورع ، ولو وجه إلى  استعمال المعاريض فيه لكان أحسن كأن يكتفى باسم ( ابن البابا ) قاصدا أنه ابن أبيه ؛ بدلا من أن يقول مثلا ( ابن البابا كرولس او يوحنا أو نحوه )


وسبب تشديدنا في هذا ما نعرفه من تساهل كثير من المسلمين وتوسعهم في هذه الأبواب لغير ضرورة ولا حاجة حتى ميعوا دينهم وأماتوا عراه الوثقى ؛ وإلا فلو كان الأمر بالفعل تناط  به مصلحة عظيمة للإسلام والمسلمين والجهاد والمجاهدين  ، وكان من يقدر المصالح والضرورات في هذا الباب من أهل العلم والجهاد والورع ؛ لما شددنا في ذلك ولاكتفينا بذكر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ..

والله أعلم .



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق