الاثنين، 13 يونيو 2016

حكم وضع اليدين على الصدر بعد القيام من الركوع





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله  حكم وضع اليدين على الصدر بعد القيام من الركوع




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ما حكم ضم الذراعين الى الصدر في الصلاة بعد الركوع وهل هي سنة مؤكدة ؟

جزاكم الله خيرا

السائل: ابو خطاب العراقي

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أخانا السائل

من العلماء من يقول بسنية وضع اليدين على الصدر بعد الرفع من الركوع منهم الشيخ بديع الدين السندي وله رسالة لطيفة مطبوعة في ذلك بعنوان ( زيادة الخشوع بوضع اليدين في القيام بعد الركوع ) ومنهم الشيخ ابن باز في رسالة ( أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع )  وعنه انتشر ذلك في الحرمين والجزيرة  ، والشيخ سيد بن سعد الدين الغباشي في ( هدي خير الأنام في وضع اليمنى على اليسرى في القيام )  ، وبعضهم زاد على ذلك الإشارة بالأصبع السبابة بين السجدتين بنفس الاستدلالات تقريبا وبزيادة حديث رواه الإمام أحمد عن وائل بن حجر بإسناد صحيح ، لكني سألت الشيخ الألباني عنه قديما فحكم عليه بالشذوذ ، ولقد كنت ممن يأخذ بذلك ويعمل به في أول الأمر فكنت أضع يدي على صدري بعد الرفع من الركوع وأشير بسبابتي بين السجدتين في كل ركعة تأثرا بهؤلاء المشايخ ، ثم تركته بعد ذلك تأثرا بأدلة الشيخ الألباني يوم زرته وصليت معه في بيته فرآني أفعل ذلك فاستعرض أدلة القائلين بذلك ورد عليها ، ثم ذكرت له حديث وائل بن حجر في الاشارة بالأصبع بين السجدتين فاستنكره ولم يعرفه وأمر بالمسند ونظر فيه  وذكر أن ظاهر اسناده الصحة ولكن روايات الصلاة كلها التي رواها وائل لم يرد فيها هذا اللفظ فأعله بالشذوذ ، وحمل ذلك فيه على سفيان ، وبعد هذه الجلسة تركت العمل بذلك لترجح ضعف حجج القائلين بذلك لدي ؛ فهي عمومات وأقيسة ليس بينها حديث صريح صحيح خاص في هذا الموضع ؛ أعني في موضوع وضع اليدين على الصدر بعد الركوع ، ومعلوم أن هيئات الصلاة مما نقلها لنا الصحابة بدقة لتكررها أمام أعينهم فلا يعقل أن يغفلوا هذه الهيئة وأن لا يخصوها بنقل خاص بها حتى تثبت بالعمومات التي استدل بها القائلين بسنيتها ..

وعلى كل حال فالذي أراه أن هذا من فروع الفقه التي يسوغ فيها الاجتهاد ولا أرى ذلك مما يستحق الخلاف والشقاق وتشديد النكير؛ ولذلك فلا أؤيد الشيخ الألباني في تبديعه من قال بذلك وتسميته لها بالبدعة والضلالة في كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ..

وقد ذكرت لك اختياري الذي استقرت صلاتي عليه ، ولك أن تطالع كلام المشايخ المذكورين في مواضعها التي أشرت إليها وتنظر في أدلتهم لتأخذ بما يترجح لديك .. وفقك الله لكل خير  



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق