الاثنين، 13 يونيو 2016

ما حكم صلاة الجمعة في المساجد التي تقف على أبوابها قوات الحرس الوثني؟





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله  ما حكم صلاة الجمعة في المساجد التي تقف على أبوابها قوات الحرس الوثني؟




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سبق أن سألت عن حكم صلاة الجمعة خلف خطباء هيئة علماء المسلمين وقد أجابني الشيخ الحبيب أبو محمد المقدسي وجزاه الله خيراً ورفع منزلته في الدنيا والآخرة. والآن طرأت عندنا مشكلة جديدة ــ وحسبنا الله ونعم الوكيل ــ وهو أن قوّات الكفر أولياء الأمريكان مِن الحرس الوثني قاتلهم الله هم وأولياءهم وأخزاهم يأتون كل يوم جمعة في وقت صلاة الجمعة بالتحديد إلى المسجد الذي نصلّي فيه ويقفون عند أبواب المسجد وعلى مداخله. وهذا الأمر المشين انتشر في كل المساجد في منطقتنا وحسبنا الله ونعم الوكيل.

والمقصود هنا أنّ بعض الإخوة قال ـ وأنا أنقل هنا قوله ـ: إنّ هذه المساجد لا يُصلّى فيها لأنه قد طرأ عليها الضرار بالدين وأهله لأنّ قوات الحرس الوثني مِن ضمن ما يقصدون مِن هذا الفعل هو التحبّب إلى المسلمين والتعايش معهم وإماتة عقيدة البراء منهم والظهور لهم بمظهر أنّهم مِن أولياء المساجد وبالتالي لا يستهدفهم أحد وينخدعون بِما يُظهرون فهذه مضارّة بعقيدة الولاء والبراء ومضارة بالجهاد.

فسؤالي هنا: هل فعلاً لا يُصلّى في هذه المساجد لأنّها أصبحت مساجد ضرار؟ علماً أنّ كل مساجد المنطقة قد تسلّط عليها أعداء الله هذا التسلّط. ونحن إذا لم نصلّي فيها فسوف نصلّي في البيوت. ويشقّ علينا الخروج لأداء الجمعة في منطقة أخرى لظروف معيّنة.

وأتمنّى لو يجيبني على السؤال شيخي الحبيب أبو محمد المقدسي أعزه الله وحفظه ليكون متمّماً للسؤال الأول. وجزى الله كل مشايخي في هذا المنبر خير الجزاء.

اللهم عليك بالأمريكان والروافض وقوات الصحوة المرتدة والحكومة العراقية وقواتها والحزب الإستسلامي العراقي الذي فتح مناطق السنّة للحرس الوثني. اللهم عليك بهم وبكل من أعانهم أو جادل عنهم أو وقف في صفّهم. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

اللهم انصر دولة العراق الإسلامية وارفع رايتها ومكّن لها وطهّر بها بلاد المسلمين من رجس أولئك الأوغاد.

ويا إخواني كل من يقرأ هذا الدعاء فلْيُؤمّن عليه.    

السائل: همام

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

آمين ..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 

أخانا الفاضل نصيحتي لك ولكل مسلم أن لا يتعجل في الفتوى والحكم ،  فهو إنما يوقّع بذلك عن الله ..

والقول بأن المساجد التي يقف على أبوابها أفراد الشرطة أو الحرس أو نحوهم يوم الجمعة تصبح مساجد ضرار لمجرد ذلك خطأ ومجازفة ، وقد علمت أن وقوفهم هو فقط في صلاة الجمعة حيث تتوقف دوريات الحرس أو دوريات الشرطة العراقية عند أبواب المساجد لحمايتها -بزعمهم- ولا يقومون بشيء آخر  فقط مجرد الوقوف في أبواب المساجد لحين إنتهاء صلاة الجمعة , ثم بعدها يرحلون.

وما دام هذا الأمر يفعل في كافة المساجد بحيث أنه إذا لم يصل المسلم في أحدها الجمعة فسيصلي في البيت كما ذكر الأخ السائل ؛ فلا ينبغي أن تترك صلاة الجمعة في المسجد لمجرد ذلك  ، فمجرد وقوف الشرط على أبواب المساجد لا يحولها إلى مساجد ضرار ولا يحرم الصلاة فيها ، فقد كانت قريش هي سادنة المسجد الحرام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبيدها مفاتيحه تمنع من تشاء منه وتسمح لمن تشاء ؛ ولم يمنع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة عنده والطواف فيه وحوله أكثر من ثلاثمائة  صنما سواء في زمن الاستضعاف قبل الهجرة أو بعد الهجرة في عمرة القضاء ، كما صلى في المسجد الأقصى في الاسراء والمسجد تحت ولاية هرقل الروم ولم يحولّه ذلك إلى مسجد ضرار ..

وإنما يصير المسجد ضرارا باجتماع الصفات الأربع التي ذكرها الله تعالى في مسجد الضرار الأول وذلك في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ)
 ولتفصيل ذلك موضع آخر إن شاء الله.







tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق