السبت، 11 يونيو 2016

حكم الذي يدعو للسلاطين بالصلاح والهداية





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة مسائل الإيمان و الكفر  حكم الذي يدعو للسلاطين بالصلاح والهداية




أحد الائمة يدعو لرئيس بلاد الحرمين بالصلاح والهداية

ويعتبره اماما شرعيا مع ما يظهر له انه يحكم بالشريعة وجهله عن غير ذلك

فهل يعتبر كافرا

السائل: الليث الليبي

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد ..

فنحن نكره الدعاء للسلاطين على المنابر ولو كانوا مسلمين بل وخلفاء راشدين ، لأن الدعاء للسلاطين على المنابر لم يكن معهودا عند سلفنا وإنما ابتدع بعد ذلك وتنافس الخطباء بعد تفكك الدولة الاسلامية إلى دويلات ؛ تنافسوا في الدعاء كلٌ لسلطان دويلته بعد الدعاء للخليفة وصار ذلك عندهم شعارا للطاعة وعلامة للدخول في الولاية ..

ولأجل هذا فنحن نزيد من كراهية هذا الدعاء ونعده أشنع من البدعة حين يكون الدعاء  لسلاطين لا يحكمون بالشرع بل يعملون على هدم الشريعة ويوالون أعداء الله ويعادون أولياء الله ونعده من التلبيس على الأمة وتضليلها بإظهار المدعو له بصورة ولي الأمر الشرعي المرضي عنه وكفى بذلك إضلالا للأمة وحرفا لها إلى الباطل وإدخالا لها في دين الملوك ، وهذا كله ربما كان من لوازم الدعاء الخفية عند كثير من الناس ومعلوم أن التكفير بلوازم القول دون التزام صاحبها لها من أخطاء التكفير فليتنبه لهذا ولتراجع به رسالتنا ( الثلاثينية في التحذير من أخطاء التكفير )..

وعليه فينكر على الإمام المذكور وينصح ويبين له حال المدعو له ؛ وإن أصر فالصلاة خلف غيره ممن لا يدعو للسلاطين أحب إلينا ، لكن لو صلى خلفه فلا تبطل الصلاة على الصحيح من مذاهب الأئمة في حكم الصلاة خلف الفاسق أو المبتدع الذي لا يكفر ببدعته ..

لأن مجرد الدعاء للحاكم المذكور بالصلاح والهداية غير مكفر ، وكذا الضلال في حكمه باعتباره إماما شرعيا لا يكفر بمجرد هذا الضلال، ولكن إن تولاه وبايعه ففعله هذا كفر لأن الله تعالى يقول : ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) ويجب التفريق بين تكفير الفعل وتكفير الفاعل .. فلأجل التلبيس الحاصل من هذه الدولة على الناس بدعوى تحكيم الشريعة وإقامة الحدود ؛ صرنا نعذر من لا يكفرهم ما لم يرتب على ذلك فعلا مكفرا ، ونشترط للتكفير في ذلك أيضا إقامة الحجة وإزالة التلبيس ..

والله أعلم



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق