الاثنين، 13 يونيو 2016

هل يجوز للزوجه ان تدل الشرطة على زوجها المقيم بغير فيزا في بلاد الكفار ليرجعوه ؟





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة فقه الأسرة  هل يجوز للزوجه ان تدل الشرطة على زوجها المقيم بغير فيزا في بلاد الكفار ليرجعوه ؟




السلام عليكم مشايخنا الاحبة اشهد الله على حبكم خصوصا شيخنا ابو محمد المقدسي وشيختا ابو الوليد الفلسطيني

وبعد

زوجة تسال تقول ان زوجها سافر الى بلد من بلاد الكفر الاصلية ذهب بتاشيرة فانتهت مدة التاشيرة وبقي هناك وعدها انه سيعود بعد ستة اشهر انقضت المهلة فاعطاها عهد على انه سيعود بعد سنة لكن هي متاكدة انه لن يعود ابدا الا اذا مسكته الشرطة وسلموه لبلاده والاخت لم تعد تستحمل اكثر فهل يجوز ان تعطي الاذن لاحد من اقاربها يعيش في نفس البلد ان يبلغ على زوجها كي يعود لها

اجيبونا اجاب الله دعاءكم

السائل: ابو قتادة

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أحبك الله الذي أحببتنا فيه

أولا : يفهم من السؤال أن وعده بالرجوع بعد سنة لم ينقض بعد فننصح الأخت المذكورة بالسؤال ؛ بانتظار ما وعدها به وعدم الجزم بأنه لن يرجع أبدا فذلك رجم بالغيب .

 ثانيا : لا يحل التبليغ عن زوجها لشرطة دول الكفر خصوصا وأن ذلك ربما يضر به أكثر مما تظن هي فلعل المسألة تتعدى موضوع التسليم الذي تتطلع إليه خصوصا في ظل تشدد الدول وقواننين مكافحة ما يسمونه بالإرهاب ؛ فكم من أخ زج به في السجون بحجة هذه القوانين لمجرد دعوى أنه دخل البلاد بصورة غير رسمية أو يقيم بصورة غير رسمية ، فالتتق الله هذه الزوجة ولتصبر ولتطلب من قريبها أن يذكّر زوجها بالله ويعظه ويذكره بحق زوجته عليه ، وأنه لا يحل له تطويل الغياب عنها لأجل الدنيا ، ولا حرج إن كانت حاجتها لرجوع زوجها ملحة أن تأذن لقريبها بتهديده وتخويفه بالتبليغ عنه كي يرجع إن لم يرتدع بالتخويف بالله والتذكير بحق زوجته عليه ، لكن لا يفعل ذلك ولا يشتك عليه فعلا ولايجعل للكفار على المسلم سبيلا  ، فالله تعالى يقول : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا )

ومن معانى الآية : أنه لا يحل للمسلم أن يجعل للكفار عليه أو على المسلمين سبيلا وسلطانا ..

ولا شك أن الإقامة الطويلة في ديار الكفر بعيدا عن الزوجة والأولاد لمجرد التكسب الدنيوي تجر على النفس والأهل من المفاسد ما ذاق وباله كثير من الناس من ضياع الدين ودخول الفتن على البيت المسلم وتشتت الأولاد وذهاب أخلاقهم وانحرافهم بذهاب الرقيب والمربي فليتق الله الآباء بأبنائهم وزوجاتهم ولا يفرطوا بدينهم لأجل عرض من الدنيا قليل ، فالله تعالى يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ..)  

نسأل الله تعالى أن ييسر أمر هذه الأخت ويفك كربها ويرد زوجها إليها ويؤلف بين قلبيهما .




tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق