الاثنين، 13 يونيو 2016

حكم الصلاة خلف من يتكلم مِن منطلق الفكر الوطني كخطباء هيئة علماء المسلمين في العراق





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله  حكم الصلاة خلف من يتكلم مِن منطلق الفكر الوطني كخطباء هيئة علماء المسلمين في العراق




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا أخوكم همام من العراق. 

السؤال: نحن نصلي يوم الجمعة خلف رجل من هيئة علماء المسلمين. وأظن أنه لا يخفى عليكم أن هذه الهيئة ذات فكر وطني. وهذا الرجل الذي نصلي وراءه يتكلم أحياناً مِن منطلق الفكر الوطني المنحرف وأن الشعب واحد والكل يشترك في بناء الوطن وينتقد التفريق بين السنة والشيعة ويعدهم مذهباً معتبراً إلى آخر هذه الترهات.

والسؤال هنا هل تجوز الصلاة خلف من هذا حاله؟ وهل الجلوس في الخطبة مع تعرض الخطيب لمثل ذلك الكلام يدخل في باب القعود في مجلس يُخاض فيه بآيات الله. وهل نجوز أن نطبّق في هذا الرجل إختيار ترك الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة وإن لم نكن نكفره بعينه.وجزاكم الله خيراً. ومن فضلكم عجّلوا بالجواب فنحن نعيش في هذه المشكلة ونحن في حيرة من أمرنا.

وسؤالٌ ثانٍ: يتعلق بقول الله عزّ وجلّ (وقد نزّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره إنكم إذاً مثلهم). هل الكفر المقصود في الآية هو الكفر الصريح فقط؟ أي هل يدخل في الآية الكلام الذي يلزم منه الكفر عند السامع وإن كان المتكلم لا يريده ولا يلتزمه؟ فهل يجوز في مثل هذه الحالة الجلوس والقعود؟

جزاكم الله خيراً أجيبوني على سؤالي ونفّسوا كربتنا نفّس الله عنكم كُرب يوم القيامة

السائل: همام

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد فمعلوم عند أولي البصائر أن هيئة علماء المسلمين في العراق هيئة وطنية تحمل لافتات اسلامية .

 وأن لهم خطباء وأئمة مساجد وأكثرهم -إلا من رحم ربي- يدعو إلى الوطنية ونبذ التفرقة دون تمييز بين التفرقة الممدوحة والتي هي من عرى الإيمان ومن دين المرسلين وبين التفرقة المذمومة ,ويتبنون العمل السياسي لكن بشرط خروج المحتل وغيرها من الأفكار الإخوانية المعروفة المنتشرة في كل بلد وقطر.

 وهذه الأشياء تدخلهم في مسمى الجماعات البدعية المنحرفة كما هو شأن الإخوان ونحوهم من جماعات الارجاء المنتشرة في زماننا ، وهؤلاء حكم الصلاة خلف من لم يتلطخ بعمل مكفر منهم كالمشاركة في الحكم بغير ما أنزل الله أو البرلمانات التشريعية ؛ هو حكم الصلاة خلف أهل البدع والفساق التي كرهها ونهى عنها الأئمة عند توفر الإمام الفاضل ، ولكن جمهور العلماء على صحتها وعلى عدم ترك صلاة الجمعة والجماعة خلفهم إن لم يتيسر غيرهم ، وهذا مما يميز أهل السنة عن أهل الغلو في زماننا ونتعمد إظهاره فنصلي خلف المفضول إظهارا لديننا وعقيدتنا في جواز الصلاة خلف الأبرار والفجار ، وبراءة من مسالك الغلاة  .

والجلوس في المسجد وسماع الخطبة حال خوض الخطيب في المسائل الجاهلية والوطنية ليس كله من باب الجلوس المذكور في قوله تعالى :  (وقد نزّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره إنكم إذاً مثلهم). اللهم ما كان من قبيل الكفر الواضح والاستهزاء الصريح وليس الكلام الذي لصاحبه تأويل ، ولا نحكم على الناس بلوازم أقوالهم ومآلاتها ما لم يلتزموا ذلك ويصرحوا به ؛ ولقد كان الحجاج بن يوسف الثقفي عنده من الفجور والظلم والعصبية ماهو معلوم في سيرته ولم يبطل الصحابة الصلاة خلفه ولا عدوا الجلوس في خطبته من الباب الذي حذرت منه الآية ..

ولكن من قدر على إنكار منكراتهم وباطلهم بالحكمة والموعظة الحسنة والدليل ؛ فذلك واجب لحديث ( من رأى منكم منكرا فليغيره .. الحديث ) وفاعله مثاب مأجور إن شاء الله وصلاته في هذه الحالة خلفهم أنفع للمسلمين ، ومن لم يقدر على ذلك وخشي الأذى والفتنة من إنكاره عليهم ؛ فليبحث عن إمام فاضل يصلي خلفه ، فإن لم يجد غير هذا المفضول فصلاته خلفه صحيحة إن شاء الله .. 

والله أعلم









tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق