السبت، 11 يونيو 2016

حكم القتال مع إحدى الطائفتين إن نشبت حرب أهلية في لبنان





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الجهاد وأحكامه  حكم القتال مع إحدى الطائفتين إن نشبت حرب أهلية في لبنان




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله كل خير مشايخنا الكرام على هذا المجهود الذي تبذلونه خدمة لدين الله وللمسلمين عامة

لا يخفى عليكم الوضع الحالي في لبنان وامكانية نشوب حرب أهلية  والطرفين الموجودين على الأرض هم المعارضة وعلى رأسهم حزب الله الرافضي الموالي لإيران ومن يتبعه من بعض النصارى والأحزاب القومية والشيوعية وبعض المنسبين لأهل السنة والطرف الثاني هم أهل الحكم في البلد والممثلين بتيار المستقبل العلماني وأغلبية أهل السنة اضافة الى أغلبية النصارى

 نحن الشباب الموحد المناصر للمجاهدين أين يجب أن نكون في هذه الفتنة ؟؟؟؟

أنقف على الحياد ؟؟؟ أم نقف الى جانب أحد الطرفين ؟؟؟

السائل: الزبير الطرابلسي

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أخانا الفاضل

الشباب الموحد المناصر للمجاهدين لا يجوز له الوقوف مع هؤلاء ولا هؤلاء من المسؤول عنهم ، بل يقف مع راية التوحيد والجهاد حيثما وجدت ، فإن لم توجد في بلده سعى في دعوته واعداده وجهاده واجتهاده لإيجادها .. وإلا التحق بساحة من ساحات الجهاد التي ترفع راية التوحيد .

وما لم توجد هذه الراية في بلده فلا يجوز أن يكون الموحد وقودا لمعارك لا ناقة للإسلام والمسلمين فيها ولا جمل .. ولا يجوز له أن يقاتل في سبيل الطاغوت أو في سبيل رايات عمية جاهلية  ..

يقول الله تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قاتل تحت راية عُمّية، يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلة جاهلية " [رواه مسلم].

فالمسلم لا يقاتل إلا في سبيل الله ، ولا يكون القتال في سبيل الله إلا إذا قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ؛ وكلمة الله هي التوحيد ..

ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ).

 فمن قاتل لأجل رفعة كلمة التوحيد ولتحكيم أحكامها ولتمكين أهلها فهو من أهل التوحيد والجهاد وهو من أنصار الله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) )

وقد مرت على الشباب المسلم تجارب لا بد أن يتعلم منها .. ولا ينبغي له أن يكرر نفس الأخطاء فيها ؛ فلا يكفي لسلوك الطريق الحق في الجهاد ؛ النية الحسنة والحماس بمعزل عن البصيرة في سبيل المؤمنين والاستبانة لسبيل المجرمين ..

فلقد قاتل كثير من إخواننا الصادقين المخلصين كما نحسبهم بحماسهم تحت رايات من تسلقوا على جماجمهم وأشلائهم ليبنوا حكوماتهم العميلة كرباني وسياف واضرابهم ،  فقتل إخواننا على نياتهم تحت رايات كان ظاهرها عندهم الاسلام ، وقطف ثمرة جهادهم بادي الرأي أولئك الخبثاء حتى جاء الله بالطالبان ، ورأينا من المشايخ والشباب في الكويت من دعا لقتال الجيش العراقي وحرض  ليرد حكومة آل الصباح للحكم .. كما رأينا قبيل سقوط حكم صدام من انطلق إلى العراق مقاتلا مع فلول النظام العراقي ضد الغزو الأمريكي وقد أخبرنا بعض من رجعوا وقتها أن الجيش العراقي خصوصا منهم الروافض كانوا يبيعونهم بيعا للأمريكان أويجعلونهم صيدا سهلا لهم .. كما رأينا من المشايخ من حرض على قتال الحوثيين تحت راية الحكومة السعودية وجعل هذا القتال فرض عين فيما قتال إخواننا النقي في أفغانستان والصومال والعراق إرهاب !!

وهكذا تجارب مؤلمة تكررت هنا وهناك ، فلا بد للشباب المسلم أن يتعلم ويعي أن دماءه الغالية لا يجوز أن تبذل إلا لراية التوحيد النقية ، وأنه يجب أن يضن بروحه وبجسده على الرايات الجاهلية المتخبطة ، ليبذلها عند الحقائق رخيصة في سبيل التوحيد ..

وقد كتبت في شيء من هذا الباب مقالة بعنوان (  إلى متى يبقى شباب الاسلام وقودا لمعارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل؟) تناسب سؤالك هذا  فراجعها في منبرنا هذا ..

والخلاصة أخانا السائل فنحن نحذرك ونحذر سائر المؤمنين من القتال تحت رايات عمية جاهلية سواء كانت رافضية أو علمانية جاهلية ، وقد منّ الله علينا في هذا الزمان بوجود المجاهدين الصادقين  في ساحات شتى من المعمورة يرفعون راية التوحيد النقية كما في أفغانستان والعراق وفلسطين والصومال والقوقاز ويقاتلون دونها .. فمن أراد الجهاد فلينصر مثل هذه الرايات الواضحة الجلية ، أو فليصبر وليدع وليجتهد وليسعى لإيجاد مثلها في بلده حيث كان ، وإن ابتلي أثناء ذلك بما سألت عنه فليجتنب مثل هذه المعمعات الجاهلية فليست هذه معاركه ، إلا أن يقاتل دون نفسه أو عرضه أو أهله أو ماله فذلك مشروع  كما هو معلوم من ديننا .

 أسأل الله تعالى أن يهيء لإخواني من أمرهم رشدا ، وأن يجعل لهم من لدنه وليا ويجعل لهم نصيرا ..



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق