الاثنين، 13 يونيو 2016

حكم المسلمين الذين يذهبون الى الانتخابات والأئمة الذين يقرأون التعاميم التي تدعوا للمشاركة





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة العقيدة  حكم المسلمين الذين يذهبون الى الانتخابات والأئمة الذين يقرأون التعاميم التي تدعوا للمشاركة




السلام عليكم :بارك الله فيكم على إجابتكم على سؤالي السابق الذي تعلق بالدخول في الإنتخابات الجارية في العراق .ولكن فوجئت بالتعميم الذي جاء من محمود الصميدعي إلى إئمة المساجد في العراق للضغط على المسلمين في خطب يوم الجمعة 5/3/2010 للذهاب إلى الإنتخابات يوم 7/3/2010 وإعطاء الصوت لمن يرضون دينه لكي يخدم المسلمين في البرلمان ويخفف من الأساليب وأعمال التعذيب والقتل لأهل السنة في العراق ،لذا لقد قام كافة ائمة المساجد على تنفيذ التعميم رغم هناك عدد من الأئمة كانوا مكرهين على ذلك .أرجو بيان الحكم الشرعي لذلك وموقف كل من محمود الصميدعي وأئمة المساجد والمسلمين الذين يذهبون إلى الإنتخابات والذي هو من الكفر البواح وبارك الله فيكم على خدمتكم للإسلام والمسلمين .

السائل: أبو عمر العراقي

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد:

 بادئ ذي بدء نحن نخالفك أخانا الفاضل في قولك أن الذهاب إلى الانتخابات من الكفر البواح فالتحقيق أنه ليس كذلك بل هو من الكفر غير الواضح أو من الكفر المحتمل لأن الذاهبين إلى الانتخابات كما ظهر في كثير من الأسئلة التي وردتنا أثناء الانتخابات العراقية ليسوا جميعا يعمدون أو يقصدون في ذهابهم إلى انتخاب النواب المشرعين بل ترى منهم من يقصد صد الروافض عن تكثير سوادهم وقوتهم في السيطرة على الأمور كما شبه على الناس بذلك كثير ممن دعا إلى الانتخابات ، ومنهم من قصد إلى المشاركة بالصوت الأبيض أي يلقي بطاقته دون ن يكتب فيها شيئا بناء على اشاعات أن الصوت الذي لا يشارك يزور ويمنح للروافض أو غيرهم ، وكل ذلك لا شك من التلبيس والتخبيص الذي كان يبثه دعاة الديمقراطية ليدفعوا بالناس إلى المشاركة ، وقد حذرنا منه ونهينا عن المشاركة في الانتخابات عموما ولو بالصوت الابيض ، ولكن المراد هنا تأكيد وبيان أن اختلاف مقاصد وأعمال الناس في المشاركة في هذا العمل الذي لا يفقه حقيقته كثير من الناس يجعل الكفر المتعلق به ليس كفرا بواحا كما ذكر الأخ السائل في سؤاله ..

 أما تنفيذ الأئمة للتعميم الذي وزعه عليهم الصميدعي فباطل لا يحل لهم طاعته فيه لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وقد علمنا من اخواننا في العراق أن محمود الصميدعي هذا هو معاون رئيس ديوان الوقف السني ، ورئيس الوقف السني هو عدو الله أحمد عبد الغفور السامرائي وقول السائل أن هناك عددا من الائمة كانوا مكرهين على طاعة الصميدعي في ذلك ، خطأ يدل على أنه لا يعرف حدود الإكراه الحقيقي ؛ فليس مجرد الخوف على الوظيفة والراتب يعد إكراها خصوصا في أمثال هذه المسائل كالدعوة إلى المشاركة في البرلمانات الشركية ، ولكن لعموم الفتنة في هذه الشبهات التي بثها أئمة الضلالة ومن ذلك تخفيف العذاب والقتل عن أهل السنة بانتخاب من يقصى القائمين عن القتل والتعذيب ونحو ذلك من الاشياء التي ذاق مرارتها اهل السنة في العراق ويتطلعون إلى الخلاص منها بأي وسيلة ، كان لا بد من اعتبار هذه الشبهات بين الناس بل والائمة وعدم تكفيرهم في مثل هذه المسائل المشتبهة إلا بعد البيان وإقامة الحجة .. فمن أصر على ذلك بعد قيام الحجة ووضوحها وبقي من دعاة الديمقراطية لم يصل خلفه ولم يؤتم به بل يجفى ويقصى كما هي طريقة السلف مع الدعاة إلى البدع المكفرة . والله تعالى أعلم



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق