الثلاثاء، 14 يونيو، 2016

هل تحققت شروط الجهاد اليوم في سوريا ؟





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الجهاد وأحكامه  هل تحققت شروط الجهاد اليوم في سوريا ؟



سؤال: هل تحققت شروط صحة الجهاد اليوم في سوريا ؟

السائل: ابو معاذ العراقي

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 

أخي الفاضل هذا السؤال ينبغي توجيهه لعرعور وعلوش وأضرابهما من أصحاب السلفية الإرجائية أوسلفية الولاة الذين كانوا ولا زالوايعسّرون الخروج على الحاكم الكافر في غير سوريا ويعجّزون الشعوب ويصدونها عن ذلك بشروطهم التي ينقلونها عن مشايخهم والذين بدورهم نقلوها من كتب الفقه التي تتكلم عن الخروج على الحاكم الجائر لا الكافر؛ إذ أنهم لا يرون كفر الحكام في هذا الزمان ؛ وفساد الأصل يثمر فساد الفرع.

 

فهؤلاء هم من يقال لهم هل تحققت شروطكم التي كنتم تنكرون بها جهاد أهل التوحيد والجهاد في الجهاد السوري ؟ أم أن الاشارة من جهة ولاة أمركم قد جاءت فصار هذا الجهاد على وجه الخصوص مشروعا ؟ فكم شقشقتم سابقا بالمفسدة والمفاسد والدماء الدماء وما يترتب على الخروج من قتل للأبرياء والنساء والأطفال للصد عن الجهاد ومنعه فلما جاءتكم الإشارة والأوامر والتأييد من أوليائكم أسقطتم جميع الشروط !  فراجعوا عدد القتلى الذين سقطوا في الجهاد السوري وعدد النساء الذين اغتصبن والأطفال والشباب والشيب وغيرهم ممن قتلوا ببراميل الأسد فستجدونها أكبر وأفظع من جميع محاولات الجماعات الجهادية السابقة في الخروج على الحاكم الكافر ، ومع ذلك لم تعتبروا جميع هذه المفاسد مانعا من الجهاد السورى ! فلماذا الكيل بغير مكيال الدليل ؟!

 

أما من يرى أن جهاد اليوم هو جهاد دفع فلا يشترط له شرطا من شروطهم إلا القدرة والقدرة ليست بالصورة التي يهولها مشايخ الارجاء فقد كانوا يشترطون بها شروطا عسيرة لو راجعتها لما تحققت حتى في الجهاد السوري اليوم فلماذا يشاركون ؟؟ ولذلك اعترف بعض جامديهم ومحنطيهم وأصروا على أنه بالفعل لم تتحقق شروط الجهاد حتى في الجهاد السوري إلى اليوم باستثناء شرط واحد هو كفر الحاكم كفرا بواحا كما قالوا ( صح النوم )..

 

فقيادات الجهاد في زماننا وعلماؤهم على مذهب شيخ الاسلام ابن تيمية في الجهاد اليوم في عموم البلاد وكونه دفعا للصائل حيث قال رحمه الله : (وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم)). الفتاوى الكبرى (4\608)

 

    • ويبقى شرط القدرة الذي تناط به التكاليف تجده بجمع كلامه هذا مع كلامه في مواضع أخر كنحو :

 

((أن الأمر بقتال الطائفة الباغية مشروط بالقدرة والأمكان إذ ليس قتالهم بأولى من قتال المشركين والكفار ومعلوم أن ذلك مشروط بالقدرة والأمكان فقد تكون المصلحة المشروعة أحيانا هي التألف بالمال والمسالمة والمعاهدة كما فعله النبي غير مرة والإمام إذا اعتقد وجود القدرة ولم تكن حاصلة كان الترك في نفس الأمر أصلح)) مجموع الفتاوى (4\442)

 

    • وشرط خلو الجماعة المقاتلة من الشرك الذي ما قام الجهاد أصلا إلا لإبطاله ووجوده في الصف من أعظم أسباب الهزيمة والخذلان وتجد هذا الشرط في قوله :

 

(إنَّ العدوَّ الخارجَ عن شريعةِ الإسلام لمَّا قَدِم دمشق؛ خَرجوا [أي: النَّاس] يَستغيثون بالمَوتى عندَ القُبور...

فقُلتُ لهم: هؤلاء الذين تَستغيثون بهم لو كانوا معكم في القِتال؛ لانْهَزَموا كما انْهَزَم مِنَ المسلمين يومَ أُحُد، فإنَّه كان قد قُضِـيَ أنَّ العسْكَرَ يَنكَسِـرُ لأسبابٍ اقتضتْ ذلك، ولحِكمةِ الله في ذلك.

ولهذا كان أهلُ المعرفةِ بِالدِّين لم يُقاتِلوا في تلك المرَّة ( أي حين دخل التتار والناس على تلك الحالة من الاستغاثة بغير الله )؛ لِعَدمِ القِتال الشَّرعيِّ الذي أمرَ الله بِه ورَسولُه، ولِـمَا يحصُلُ في ذلك مِن الشَّرِّ والفسادِ وانتِفاء النُّصرة المطلوبةِ مِن القتال؛ فلا يكونُ فيه ثوابُ الدُّنيا ولا ثوابُ الآخِرة...

فلَمَّا كان بعدَ ذلك: جَعَلْنا نَأمُر النَّاسَ بإخلاصِ الدِّين كلِّه للهِ، وعدم الاستِغاثة بِهم [أي: بِالأمواتِ]...

فَلَمَّا أصلَحَ النَّاسُ أمُورَهم وصَدَقوا في الاستِغاثةِ برَبِّهم؛ نَصَـرَهم اللهُ على عَدوِّهم».

[باختصار من كتابه: "الاستِغاثة والرَّدُّ على البكريِّ" (ص732-733) ]

 

فهذان الشرطان يحتمان على المجاهد أن يتبصر في الجماعة التي يقاتل تحت صفها وحقيقة رايتها وغايتها التي تسعى إليها حتى لا يكون سلما لتحكيم غير شرع الله عند قطف ثمرات الجهاد ..

 

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .




tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق