الثلاثاء، 14 يونيو 2016

سؤال حول قول الله عز وجل: (إذ قال لهم أخوهم نوح...)





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة   سؤال حول قول الله عز وجل: (إذ قال لهم أخوهم نوح...)


السلام عليكم ورحمة الله شيخي العزيز ابو محمد المقدسي



كنت اقرأ القرأن الكريم وتحديدا في سورة الشعراء ولفت انتباهي الآية التالية التي قال الله سبحانه وتعالى فيها:((كذبت قوم نوح المرسلين*اذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون)) فلفت انتباهي جملة (أخوهم نوح) فقلت في نفسي لعل الإخوان المفلسون وغيرهم من عمالقة اصدار الشبهات أن يستخدموا هذه الأية في تبرير ما يدعون اليه من الوحدة والأخوة الوطنية فلعل واحد منهم أن يقول أن الله سبحانه وتعالى قد وصف العلاقة بين نوح وقومه الكفار بالأخوة فلماذا تعارضون دعوتنا الى الأخوة واللحمة والوحدة الوطنية مع بني جلدتنا فنحن نريد الوحدة معهم لكي ندعوهم الى الإسلام كما فعل نوح عليه السلام مع قومه الكفار.



هذه الشبهة خطرت على بالي فأحبت أن أسمع منك الرد حتى اذا جادلني أحد ممن يتبع منهج الإخوان المعوج أو غيرهم من علماء السوء أن أرد عليه



جزاكم الله خيرا شيخي الحبيب وعذرا على الأطالة


كتبها؛ أحب المجاهدين ولست منهم

السائل: البراء الشامي

المجيب: -

وعليكم السلام ورحمة الله
أخانا الفاضل هذه شبهة لا تسعفهم فيما ذكرته لأن المراد بالأخوة هنا أخوة النسب والقبيلة لا أخوة الدين .. وهو في القرآن كثير مع غير نوح من الأنبياء ..
قال تعالى : ( كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ )
وقال سبحنه : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ)
ولا يسعفهم الاستدلال بهذا لأن هذا النوع من الأخوة في القبيلة لم يوحد بين الأنبياء وأقوامهم لا وحدة وطنية ولا وحدة قبلية ، ولم يمنع من الخصومة في الدين ولم يجمع ما فرقته العقيدة كما قال تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ )
تأمل : يختصمون ، وليس يتوحدون ، ومعلوم ما جاء في وصف النبي صلى الله عليه وسلم على لسان الملائكة : ( ومحمد فرق بين الناس ) وكتابه القرآن هو الفرقان ..



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق