الاثنين، 13 يونيو 2016

هل يجوز لي أن أشكو إماما يريد طردي من المسجد للشرطة





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الآداب والأخلاق والرقائق  هل يجوز لي أن أشكو إماما يريد طردي من المسجد للشرطة




أنا طالب علم وأدرس بعض الشباب في أحد المساجد في أوروبا و قد كان لي أحد الأئمة بالمرصاد واتهمني بالتكفير و بمحاولة غسل دماغ الشباب وقد وصل به الأمر إلى الإعتداء علي وتهديدي بالقتل وهو الآن يحرض إدارة المسجد لإخراجي منه، مع العلم أنه لا يوجد مسجد آخر في المدينة التي أسكن فيها، وقد حاولت الإصلاح لكنه مصر على إخراجي من المسجد ومنعي من الدعوة.
وهذا العمل يترتب عليه مفاسد كبيرة، منها فتنتي في ديني إذ نحن في بلاد كفر، و كذلك منع الشباب من تعلم التوحيد و العقيدة.
فهل يجوز لي أن أشكوه للشرطة، فقط من أجل أن يتعهد بوقف ما يفعله.
أجيبوني بسرعة بارك الله فيكم

السائل: Abu al atae

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الأصل أنه لا يحل الركون إلى الذين كفروا ولا يجوز الاستنصار بهم على المسلمين ولو كانوا عصاة لأن في ذلك تسليط للكفار على المسلمين وجعل سبيل لهم عليهم ، والله تعالى قد قال : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) فلا يحل لمسلم أن يعين على تسليط كافر على مسلم .. هذا هو الأصل .. لكن ذا كان شر بعض فسقة المسلمين أو ظلمتهم وعدوانهم لا يندفع إلا بالاستعانة ببعض الكفار ، وكانت الاستعانة كما في السؤال نوع من دفع الصائل الذي لا يندفع الا بذلك ، أعني أن يخوّف بالشرط ونحوهم ليردع عن ظلمه ويرد عن طغيانه ، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ، ومن لم يردعه القرآن ولم يتق الله بالمسلمين كما في السؤال ؛ فيهدد اخوانه المسلمين بالقتل والطرد من بيوت الله وغير ذلك مما ورد في السؤال ؛ فليردعه وليمنعه السلطان عن الظلم والطغيان ؛ لكن بأن يكون ذلك من جنس الاستنصار والاستعانة التي يدفع بها هذا الصائل حين يعجز عن دفعه بالوسائل الأخرى ، لا أن يتحاكم إلى المحاكم الطاغوتية وأحكامها الوضعية فهذا لا نفتي به بل ننهى عنه أشد النهي ..

وننصح السائل قبل اللجوء إلى التهديد والتخويف والردع بالشرط أن يستنفذ كافة أساليب التذكير بالله والوعظ والتخويف من الظلم ، والاستعانة ابتداء بالمسلمين ممن يؤثّرون على المذكور ، ويردونه عن غيه وظلمه سواء بوعظهم وتذكيرهم له ، ومحاولة الإصلاح وإنهاء الخلاف والمنع من وصوله إلى الشرط ،أو بالدفع والردع والتهديد إن لزم الأمر فذلك من جنس قوله تعالى : ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )

وينبغي على المسلمين في بلاد الكفر أن يكونوا صفا واحدا ويدا على من سواهم ، ومهما استطاع المسلم إماتة الخلاف مع إخوانه المسلمين وتجنب الصدام معهم فليفعل ، وليحرص على أن لا يكون سببا في شق صف المسلمين وركون بعضهم إلى الكفار ، فإن وبال ذلك وإثمه أولا على المتسبب فيه ، فليتق الله وليقل قولا سديدا ويتجنب مواضع الخلاف والشقاق ..

نسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلوب المسلمين ويوحد صفوفهم .



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق