الاثنين، 13 يونيو 2016

حكم تكفير حركة حمـاس وقتالها





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفرق و المذاهب و الأحزاب  حكم تكفير حركة حمـاس وقتالها




السلام عليكم
لو تفضــلتم نريد جواب الشيخ أبي محمد المقدسي على هذه الأسئلة..
1. ما هو حكم "حركة" حمـاس؟
2. ما هو حكم "أنصـار" حكومة حمـاس؟
3. ما هو حكم القسّام؟
4. حكم الخروج على حكومة حمـاس الآن؟
وما قولكم يا شيخ فيمن يقـول بكفر "جميع" من انتسب لحركة حمـاس, وكل من ناصر "حكومة" حماس.
لو تفضلت يا شيخ نريد جوابا فصلا في هذه المسألة لأن فيها خلاف كبير بين الأخوة.. فهناك من يقول بكفر جميع من انتسب للحركة, وكفر جميع من انتسب للقسّام, وكفر كل من نــاصر الحكومة..

السائل: أبو القعقاع

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد

فهذه المسألة قد استوعبت ، وسبق أن تكلمت بها وتكلم بها العارفون بواقعها من إخواننا من أهل غزة في منتدى الفتاوى وفي غيره من الكتابات المنشورة في هذا المنبر المبارك .
ولقد مللنا الحديث فيها ، لأننا نظن أننا استوعبناه وأكثرنا فيه إلى درجة أن أمسينا نخشى أن يساء فهم بعض الناس لسبب كلامنا .


ولذلك فالأجدر أولا أن نقول بكل وضوح :

أن معركتنا في فلسطين ليست مع حركة حماس ،

وأننا نحن وإخواننا لم نفتح معركة مع حماس أصلا ولم نبتدئها ؛ ولكن حكومة حماس وأجهزتها الأمنية بما فيها جهاز القسام هم الذين فتحوا المعركة علينا وعلى هذا المنهج ومشايخه وتياره عموما ، وعلى إخواننا في غزة حتى بغوا عليهم وظلموهم وظلموا أنفسهم وظلموا المسلمين الذين هم تحت ولايتهم بتعطيل الشريعة وتحكيم القوانين فيهم وقتل وقتال من خرج على قوانين الحكومة وهدنتها أومعاهداتها مع اليهود ، أضف إلى ذلك توليهم الروافض ومظاهرتهم للمشركين على المجاهدين وغير ذلك من ظلماتهم التي تكلمنا عليها نحن وإخواننا الغزيين وغيرهم بالتفصيل .. 
ومعلوم أن الواجب على كل مسلم  نصرة الشريعة ونصرة المظلوم والوقوف  ضد الفئة الباغية كائنة من كانت ..
هذا هو سبب ما نكتبه  ودوافعه الحقيقية ؛

 ولا نكتب ذلك نصرة لفتح ولا اليهود معاذ الله ؛ فحماس على انحرافاتها لا يجوز مساواتها بفتح فضلا عن جعلها أسوء منها ، ولذلك فنحن ننكر على من يساويها بفتح ، بل نعتقد أن ولاية حماس على الناس في غزة أخف شرا بل وأنفع لأهل الإسلام في المآل من فتح ؛

 ولذلك فلا يمكن بحال أن ننصر فتح فضلا عن اليهود على حماس باللسان فضلا عن السنان ، ومنطلقات خلافنا معها ليست منطلقات أولئك ولا غيرهم من العلمانيين والكفار الذين يعادون من انتسب إلى الاسلام ولو بالاسم ..ونحن كما قلنا لم نرم حماس وحكومتها - لا نقول - حتى أكثبونا ؛ بل حتى رمونا ورموا إخواننا  وبغوا عليهم وعلى الشريعة من قبل ،  يعني لم نرمهم إلا مكرهين ومن باب دفع الصائل ..
وأحب أن أوجز إجابتي على هذا السؤال بالنقاط التالية لأني كما قلت مللت تكرارا الحديث في هذا الأمر إلا لضرورة :

- نحن لم نكفر حماس وعموم أفرادها كحركة لا أنا ولا أحد من أعضاء اللجنة الشرعية  وهذا قسم الفتاوى من ادعى وكذب علينا خلاف ذلك فليأتنا به ..والكلام في بعض الفتاوى كان على تكفير حكومة حماس وأنصارها من الأجهزة الأمنية ونحوهم ، ولفظة الأنصار والنصرة لفظة شرعية تعني التولي فمن ناصرها على قوانينها وظاهرها وتولاها على الموحدين والمجاهدين فهو منها وحكمه حكمها ، وكلامنا هذا على الحكومة الحاكمة بغير ما أنزل الله وليس على حركة حماس ككل ؛ فضلا عمن يغتر بها أو يصفق لها من عموم الناس كلا وحاشا ، ونحن نتمنى أن نرى من حكومة حماس ما تتميز به عن سائر حكومات المنطقة من جهة تطبيق الشريعة ونبذ تحكيم القوانين ولو من قبيل الوعود والتصريحات حتى نميزها بحكم خاص بها .. بل على العكس فنحن نرى في بعض أنظمة المنطقة الجبرية القمعية من يطبق من حدود الشريعة ما لم تطبق حماس عشره ولا حتى أعلنت عن نيتها تطبيقه ، بل إعلانات مسؤوليها تقرع آذاننا وآذان العالم دوما ؛ بأنه لا نية عندهم بفرض تحكيم الشريعة الإسلامية على الناس في غزة ، أو بإقامة إمارة إسلامية في غزة ، وكأن ذلك عار وشنار يستحق منهم البراءة ، فهي تتحرج من فرض أحكام الشريعة ولا تتحرج من فرض قوانينها بالحديد والنار ولا تتحرج من قتل مخالفيها ولو في المساجد على سمع وبصر العالم كله ، ولا تأبه بتكسير عظام معارضيها أمام المصورين في الشوارع والذي هو أشد أضعاف أضعاف من بعض الحدود الشرعية التي تعطلها بدعوى العجز عن ذلك أو لدعوى عدم التمكين أو بدعوى التدرج وغيره مما يجادل به عنها المجادلون ..
ولذلك فنحن لا نلمس ما يميز حكومة حماس عن سائر الحكومات ولو بالوعود الجادة والتصريحات فضلا عن التطبيق على أرض الواقع  .. ومن ثم فكيف يطلب منا أن نفرق في الحكم الشرعي بينها وبين غيرها من الحكومات في منطقتنا !؟ وهل فرقت الشريعة في أحكامها بين الأمثال والنظائر !؟ وهل يكون ذلك إلا بمحض الهوى والتلاعب في الدين والمحاباة في الفتوى ؟


ـ كذلك نحن لم نفتِ أوندعُ في شيء مما كتباه إلى قتال حكومة حماس فضلا عن حركتها ؛ اللهم إلا على وجه دفع الصائل أي الدفاع عن النفس حين تعتدى ببعض أجهزتها على نفس معصومة ، ولذلك فنحن نعتقد أن مقالة ودعوى أن ( قتال حركة حماس أوجب من قتال فتح واليهود ) خطأ ومجازفة من قائلها تقرّ أعين أشد الناس عداوة للذين آمنوا  ..
ومثل ذلك ادعاء أن حركة حماس حركة علمانية لا تختلف عن فتح ؛ كل ذلك تسرع من قائله وحيف وخطأ يأباه الإنصاف والعدل الذي قامت به السماوات والأرض ..
وما أحسن ما قرأته لبعض طلبة العلم في النقاشات الدائرة حول هذا الموضوع ؛ ولحسنه أختم به كلامي هذا تأيدا له :

 ( أما مسألة أن قتال حماس من أوجب الواجبات وهو أوجب من قتال حركة فتح واليهود، فهذه طامة وخطأ كبير. استند قائلها في قوله هذا على أن حماس أشد تلبيسًا على الأمة من حركة فتح واليهود وبالتالي هي أعظم خطرًا وأشد فتكًا من اليهود وحركة فتح، فكان وجوب قتالها آكد عنده من قتال اليهود وفتح. وهذا خطأ.
بيان ذلك أن الله عز وجل قد جعل جهاد المخالفين لهديه على ضربين:

1-  جهاد بالحجة والبيان، ودليله (وجاهدهم به جهادًا كبيرًا)
2- وجهاد بالسنان وأدلته كثيرة معلومة.    

وجمع الله بين الجهادين في آية واحدة وهي قوله تعالى؛  (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم)..

 فأصل جهاد الكفار بالسيف وقد يجاهَدون باللسان،
وأصل جهاد المنافقين باللسان وقد يجاهَدون بالسيف.
هذا بالرغم أن المنافقين هم أعظم خطرًا وأشد نكاية بالطائفة المؤمنة من الكفار الظاهرين. ولكنهم يُجاهَدون باللسان لخفاء أمرهم على كثير من الناس. بينما الكفار الظاهرون لا يخفى أمرهم على الناس فكان جهادهم بالسيف هو الأنسب.

ذلك لأن الجهاد إنما شرع لإظهار الحق وإعلاء رايته ودرء الفتنة - وأعظمها الشرك- عن الأمة ، فإذا كانت حال الطائفة مجهولة للناس - كحماس مثلاً- فإن الجهاد بالسيف لن يحقق مقصوده، إذ سيظهر القتال على أنه بين طائفتين مسلمتين - هذا في أحسن أحواله- وقد يظهر على أنه بين طائفة مسلمة مجاهدة - وهي في نظر الناس حماس - وطائفة عميلة تلبس لباس السلفية، فيكون الجهاد قد أتى بنتائج عكسية، بانتصار الباطل وظهوره - فكريًا- ودروس الحق وتشويه معالمه، .. لذلك فالمناسب في هذه الحالة الجهاد باللسان حتى يظهر الحق وينكشف أمر هذه الطائفة أمام الناس..
أما جهاد اليهود فالأنسب أن يكون بالسيف لأن حالهم مكشوفة للناس لا تلبيس فيها.
 والمقصود: أنه كلما خفي أمر الطائفة على الناس وعظم تلبيسها قدم الجهاد باللسان على الجهاد بالسيف حتى يظهر الحق ويكون القتال بعدها ظاهرة أهدافه واضحة معالمه عند الأمة. هذا مفهوم الآية سابقة الذكر وهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الكفار والمنافقين، إذ عامل كلاً منهم بحسبه، فقاتل قريش المعلومة حالها المتمايزة عن المسلمين، وجاهد المنافقين بلسانه ولم يقاتلهم لخفاء أمرهم، وعلل ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم- (لا يتحدث الناس إن محمدًا يقتل اصحابه) و( لو قتلته يومئذ لأرعدت له أنوف ).
والواجب علينا ترك تقدير هذه الأمور إلى مشايخ الجهاد فهم أعلم بما يصلح هذه الأمة والأنسب في التعامل مع الطوائف المخالفة، وقد اتفقت كلمتهم على ترك الصدام المسلح مع حماس.  فلنلزم غرزهم ولا نتعداه . ) انتهى مختصرا .




tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق