الاثنين، 13 يونيو 2016

حكم الركوب في سيارة موظف الجمارك للذهاب الى الصلاة معه ؟





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الفقه وأصوله  حكم الركوب في سيارة موظف الجمارك للذهاب الى الصلاة معه ؟




السلام عليكم ورحمه الله

شيوخنا الأفاضل انى احبكم فى الله وأسئل الله العظيم ان يثبتكم على الحق ويحفظكم ويرعاكم

اما بعد احد الاشخاص ابوة ضابط فى الجمارك ومصلحه الجمارك قد اعطت له سيارة عليها شعار الجمارك ونمرة مكتوب فيها مصلحه الجمارك فالسؤال ماحكم قيادة هذة السيارة  والركوب فيها لان هذا الشخص يقود فيها دائما وياتى بها الى المسجد واحيانا يقف على فى الطريق ليوصلنى معه  وانا ارفض الركوب فيها

السائل: ابو الحباب الدرناوى

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد ..

فالعمل في مصلحة الجمارك في زماننا من المحرمات لقوله تعالى : (  وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ )

بل هو من الكبائر ، يدل على ذلك الحديث الذي يرويه الإمام أحمد ومسلم وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الغامدية التي رجمت في الزنا : ( لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ).

قال النووي : [قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَة لَوْ تَابَهَا صَاحِب مَكْس لَغُفِرَ لَهُ).
فِيهِ : أَنَّ الْمَكْس مِنْ أَقْبَح الْمَعَاصِي وَالذُّنُوب الْمُوبِقَات ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مُطَالَبَات النَّاس لَهُ وَظِلَامَاتهمْ عِنْده ، وَتَكَرُّر ذَلِكَ مِنْهُ وَانْتِهَاكه لِلنَّاسِ وَأَخْذ أَمْوَالهمْ بِغَيْرِ حَقّهَا وَصَرْفهَا فِي غَيْر وَجْههَا]اهـ.
أما حديث (لا يدخل الجنة صاحب مكس) فرواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه ولكنه حديث ضعيف عند كثير من العلماء  

والمكس هو النقص ؛ سمي بذلك لأن الجابي أو المكّاس ينقص الناس ويأخذ منهم شيئاً لا يجب عليهم .
وقد قال الذهبي في كتابه (الكبائر )   : ( والمَكَّاس داخل في عموم قوله تعالى :  ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
والمكاس من أكبر أعوان الظلمة ، بل هو من الظلمة أنفسهم فإنه يأخذ ما لا يستحق، ويعطيه لمن لا يستحق ..
 وقال: والمكاس فيه شبه من قاطع الطريق ، وهو من اللصوص، وجابي المكس وكاتبه وشاهده وآخذه من جندي وشيخ وصاحب راية شركاء في الوزر ، آكلون للسحت والحرام ) . اهـ.

وعليه فعدم ركوبك في سيارة الجمارك خصوصا في حال ذهابك للمسجد أمر ممدوح محمود  لأن فيه نوع براءة من هذه المعصية وإنكار على أهلها ، خصوصا إذا كنت من الدعاة أو ممن يقتدى بهم ، وتبيان سبب عدم ركوبك لصاحب السيارة وأنه إنكار لعمله وزجر له عنه ؛ أمر مستحب وهو من إظهارك لدينك وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر ..

لكن هذا كله لا يعني حرمة الركوب فيها لمن احتاج ذلك ، خصوصا إن كان الراكب مظهرا لبراءته من هذه الوظيفة منكرا لها .. كما لا يؤثر ركوبك فيها على كل حال بصلاتك من حيث الصحة والبطلان ، فهذا أمر منفك عن الصلاة وشروطها والله أعلم ..







tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق