السبت، 11 يونيو 2016

ما رأيكم ببث التهديدات بتفجير كأس العالم باسم المجاهدين دون تفويض منهم





منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة الجهاد وأحكامه  ما رأيكم ببث التهديدات بتفجير كأس العالم باسم المجاهدين دون تفويض منهم




السلام عليكم ورحمة الله فضيلة الشيخ أبو محمد أكرمك الله وجزاك عنا خير الجزاء

 قام أحد الاخوة بكتابة موضوع عنوانه\"تنظيم قاعدة الجهاد العالــمي في بطولة كـــأس الـعـالـم 2010\" ........

وطارت وسائل الاعلام بهذا المقال وقالت ان القاعدة تهدد بتفجير بكأس العالم،وقامت الدولة الاسلامية بنفي التحضير لهذا التفجير ،ونصح بعض الاخوة كاتب الموضوع بأن موضوعه خطأ وان مجرد التهديد بهذا سيضر المجاهدين ويشوه سمعتهم بالاضافة أن التهديد الاجوف له نتائج عكسية،ونقلنا كلام فضيلتكم في الوقفات عن التهديد الاجوف،ولكن الاخ مصر وبعض الاخوة للاسف يدافعون عنه بحجج غريبة.

والسؤال:مارأيكم بهذا الموضوع؟

 وهل من مصلحة المجاهدين هذا التهديد سواء حدث او لا؟

وهل يحق لاحد ان يهدد باسم جماعة لانه من انصارها؟

وهل نقل وسائل الاعلام لهذا الخبر دليل علي نجاح صاحبه ورعب الكافرين؟

 اتمنى أن يجيب الشيخ ابو محمد شخصيا....

السائل: العسيري

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد 

فلا يحق لأحد أن يتصرف مثل هذا التصرف المذكور في السؤال  فيتكلم باسم تنظيم أو جماعة مسلمة محددة في مثل هذه الأمور العظيمة إلا بتوكيل وتفويض من هذه الجماعة ؛ كيف وأفراد التنظيم أنفسهم لا يحق لهم التصرف والتصريح بمثل هذا إلا بإذن الأمير ؛ فمن باب أولى أن لا يحق لمن كان خارج التنظيم أن يفعله ويتصدر له ؛ ومن فعل ذلك فقد أساء وتكلم بلا علم ورجم بالغيب وتشبع بما لم يعطه وقال مالا يفعل ..

والله عز وجل يقول :  ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ )

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ) متفق عليه.

ويقول صلى الله عليه وسلم : ( إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً )

ويستثنى من هذا كما هو معروف (الكذب على الأعداء في الحرب ) ومنه الكذب على التنظيمات الكافرة والمحاربة التي لا حرمة لها لإيقاع العداوة بينها أو للزج بها في معمعات تضعضعها أو تضر بها ،  أما الجماعات المسلمة والمجاهدة فلها حق على كل مسلم وحرمة تمنع من الافتراء عليها والتكلم بلسانها دون إذن .. فإن كان ما فعله المسؤول عنه بأمر من أمير التنظيم الذي تحدث باسمه فذاك ؛ وإلا فهو ممن يكذب الكذبة فتبلغ الآفاق وقد جاء الوعيد الشديد على ذلك كما في حديث سمرة بن جندب الطويل وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( فانطلقنا، فأتينا على رجل مستلقٍ لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر ، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب ، حتى يصبح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه ، فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى ) وجاء في تأويله أنه ( الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق ).

ومعلوم أنه  ( ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ولقد كان الرجل يحدث عند النبي صلى الله عليه وسلم بالكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة)

فينبغي على الإخوة  القائمين على المنتديات الاسلامية منع من يتكلم أو يعلن عن مثل هذه الأمور باسم المجاهدين وتنظيماتهم وجماعاتهم دون تفويض أو توكيل منهم ؛ خصوصا وأن للمجاهدين ناطقين مخولين ومراكز موثقة تتحدث باسمهم وتبث بياناتهم ..

لكن أخي السائل إذا كان المذكور في السؤال لم يتحدث باسم التنظيم أو الجماعة المجاهدة ؛ وإنما حرّض أو حلّل أو دعا إلى شيء من هذا القبيل ؛ فلا يمكننا توجيه هذا الوعيد إليه ، خصوصا إذا نوّه وصرّح وأكّد  أنه لا يتحدث باسم تنظيم القاعدة ..

وإن كان هذا أيضا مما أنكرناه كما ذكرت في عزوك للوقفات ففيه من المبالغات والتهديدات والتوقيتات الفارغة التي لا تأتي بشيء ما يضعف مصداقية قائله ؛ وهو من الفوضى التي نتجت عن انتشار (الانترنت) بين الناس حتى صار يجلس خلف شاشات الحاسوب الصغير والكبير والعاقل والسفيه ويكتب ما شاء كيف شاء ويبث ما شاء من التهديدات هنا وهناك متى شاء ، وهذه الفوضى على كل حال يميّزها أعداء الله ويعرفون متى يكون التهديد حقيقيا جديا ومتى لا يكون كذلك ؛ وقد يستغلون ما يعتقدونه غير حقيقي لمآربهم ، فلا ينبغي لمسلم أن يعينهم على مثل هذا بتصريحاته الجوفاء وتهديداته الفارغة ؛ حتى وإن كانوا هم يستطيعون صناعة مثل هذه التهديدات أيضا بسهولة من خلال أي معرف في النت فيوجدون المعاذير لإذعار العالم على المسلمين وتحريضه على المجاهدين  ، والله من ورائهم محيط  ، ونسأله أن يجعل تدميرهم في تدبيرهم ، وأن يجعل مكرهم في نحورهم ..

هو مولانا نعم المولى ونعم النصير



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق